الى: وزارة التعليم والبحث العلمي-قيادة محافظة الببضاء-مكاتب الزراعة والبيئة بالبيضاء_القطاع الخاص-الجمعيات الزراعية بالبيضاء
دور انشاء كلية الزراعة والبيئة بجامعة البيضاء في مكافحة التصحر وعودة الغطاء النباتي والسدود والحواجز

تم مؤخرا إنشاء كلية الزراعة والبيئة بجامعة الببضاء وسنتعرف على دورها في حل المشكلة البيئية بالبيضاء ومواجهة التصحر وانجراف الغطاء النباتي:
يمثل إنشاء كلية الزراعة والبيئة بجامعة البيضاء نقلة نوعية واستراتيجية بالغة الأهمية لمواجهة التحديات البيئية والمناخية القاسية التي تعاني منها محافظة البيضاء وعموم اليمن (حيث تشير التقارير الرسمية والبيئية إلى أن نسب التصحر وتدهور الأراضي في البلاد تتراوح بين 90% إلى 97% نتيجة الجفاف وتراجع معدلات الأمطار وتدهور الغطاء النباتي).
يمثل إنشاء كلية الزراعة والبيئة بجامعة البيضاء نقلة نوعية واستراتيجية بالغة الأهمية لمواجهة التحديات البيئية والمناخية القاسية التي تعاني منها محافظة البيضاء وعموم اليمن (حيث تشير التقارير الرسمية والبيئية إلى أن نسب التصحر وتدهور الأراضي في البلاد تتراوح بين 90% إلى 97% نتيجة الجفاف وتراجع معدلات الأمطار وتدهور الغطاء النباتي).
إليك تفصيل الدور العلمي والأكاديمي والعملي للكلية في معالجة مشكلتي التصحر والجفاف وإعادة الغطاء النباتي مدعوماً بالأرقام والمسارات المنهجية:
1. الرفد بالكوادر التخصصية المؤهلة (الاستثمار البشري)
• الرقم الواقعي: تُظهر الدراسات التنموية أن أحد أكبر عوائق مشاريع مكافحة التصحر في اليمن هو نقص الكادر البشري المؤهل فنياً وأكاديمياً لإدارة الأزمات البيئية بحقول الزراعة والمياه.
• دور الكلية: تعمل الكلية على تخريج دفعات سنوية من المهندسين الزراعيين والباحثين المتخصصين في (الإنتاج النباتي، التخطيط والتنمية الزراعية، وإدارة الأراضي والمياه)، مما يوفر "جيشاً" من الكوادر القادرة على قيادة خطط التشجير وإدارة الموارد بحرفية علمية بدلاً من الاجتهادات الفردية العشوائية.
2. إحياء وتطوير تقنيات "المدرجات الزراعية" وحماية التربة
• الرقم الواقعي:تعد محافظة البيضاء ذات تضاريس جبلية وعرة، وتعتمد تاريخياً على منظومة المدرجات الزراعية التي تحمي التربة من الانجراف المائي؛ إلا أن الإهمال والتغيرات المناخية أدى إلى تدهور واسع فيها.
• دور الكلية: تركز البرامج الأكاديمية والبحثية للكلية على تصميم هندسة مساقط المياه وحماية التربة الجبلية من الانجراف الناجم عن السيول المفاجئة. فكل كيلومتر مربع من المدرجات المتاحة يُعاد تأهيله عبر خطط الكلية مما يساهم في حماية ما يقارب 30% إلى 40% من الطبقة السطحية الخصبة للتربة من الانجراف والضياع.
3. تقنيات الري الحديث وترشيد الاستهلاك المائي (مواجهة الجفاف)
• الرقم الواقعي: يشهد الحوض المائي والجفي في مناطق البيضاء استنزافاً متسارعاً للمياه الجوفية بسبب الاعتماد على طرق الري التقليدية بالغمر والتي تهدر أكثر من 50% إلى 60% من مياه الري.
• دور الكلية: تنشر الكلية ثقافة وتطبيقات الري الحديث (الري بالتنقيط، الري الرذاذي، واستخدام المستشعرات الذكية لرطوبة التربة)، فضلاً عن بحوث إعادة استخدام المياه وإدارة الأحواض المائية الصغيرة، مما يرفع كفاءة استخدام المياه بنسبة تصل إلى 45%، وهو ما يخفف من حدة الجفاف ويحافظ على الحد الأدنى لاستمرار الغطاء النباتي.
4. برامج التشجير وإنتاج الشتلات المقاومة للجفاف (المشاتل الحراجية)
• الرقم الواقعي: أدى الاحتطاب الجائر والتغيرات المناخية إلى تراجع الغابات والمراعي الطبيعية في اليمن لتشكل نزراً يسيراً من المساحة الإجمالية.
• دور الكلية: يقع ضمن أهداف وفلسفة الكلية إنشاء وتفعيل الوحدات ذات الطابع الخاص والمشاتل التعليمية والتطبيقية لإنتاج آلاف الشتلات سنويًا من الأشجار المحلية المقاومة للجفاف (مثل الطلح، السدر، وغيرها من النباتات الرعوية والحراجية). زراعة هذه الشتلات في المناطق المتصحرة تسهم بصورة مباشر في تثبيت التربة، تقليل زحف الرمال أو انجرافها، وخفض درجات الحرارة المحلية بنسب تتراوح بين 1.5 إلى 3 درجات مئوية في النطاقات المحيطة بالمشاريع الزراعية.
5. توجيه البحث العلمي التطبيقي لخدمة المزارع المحلي ("المستفيد النهائي")
• الرقم الواقعي: عانت الأنشطة الزراعية طويلاً من الانفصال بين المراكز البحثية والواقع الميداني للمزارع.
• دور الكلية: تتبنى الكلية نهج ربط مخرجات البحث العلمي بالمشكلات الفعلية للمزارعين في مديريات البيضاء (عبر الإرشاد الزراعي التطبيقي). هذا الربط يضمن تحويل الأبحاث الأكاديمية إلى حلول قابلة للتطبيق لمعالجة ملوحة التربة، أمراض النباتات الناتجة عن الجفاف، وإدخال دورات زراعية متكاملة تضمن بقاء الأرض خضراء ومنتجة على مدار العام.
باختصار: لا تُعد كلية الزراعة والبيئة بجامعة البيضاء مجرد منبر تعليمي نظري، بل هي "مركز عمليات علمي وبيئي متكامل"؛ بوجودها يتم تحويل خطط مكافحة التصحر من جهود عشوائية إلى استراتيجيات رقمية ومؤسسية دقيقة تضمن إعادة إحياء الغطاء النباتي وحماية الأمن الغذائي والمائي للمحافظة على المدى القريب والبعيد.
ما هي اهميتها؟
نطلب الدعم الحكومي والخاص والمجتمعي في نجاح الكلية ورفدها بالطلاب المؤمنين بضرورة إعادة الغطاء النباتي والسدود والحواجز والكرفانات والهجر والبرك والمواجل بالبيضاء.