الى: وزارة البيئة، وزارة الطاقة، وزارة الصناعة، وزارة الأشغال، وزارة الداخلية

أوقفوا عملية تخزين الغاز النفطي المسال (LPG) الخطرة وغير المرخّصة في برج حمّود، بيروت، لبنان


-لقد تم إبلاغ جميع هذه الوزارات خطياً بشأن أعمال إنشاء خزانات غاز غير قانونية جارية في منطقة ذات كثافة سكانية عالية-

المشكلة: 

في المنطقة المكتظة بالسكان في برج حمّود، تقع منشآت تخزين الوقود والغاز النفطي المسال (LPG) واسعة النطاق، العائدة لشركة كورال أويل كومباني ليمتد، على مقربة مباشرة من المباني السكنية والمؤسسات التجارية والطرق العامة.

تقوم المنشأة بتخزين ما يقارب:
 • حوالي 200,000 متر مكعّب من الفيول والمنتجات النفطية
 • حوالي 14,000 متر مكعّب من الغاز النفطي المسال (غاز مضغوط – قيد الإنشاء)

يقع الموقع بالقرب من نهر بيروت، مما يزيد من المخاطر البيئية في حال حدوث تسرّب أو حريق أو تلوّث نتيجة الجريان السطحي أو انفجار. إن تركّز هذه الكميات من المواد الهيدروكربونية القابلة للاشتعال ضمن إحدى أكثر المناطق الحضرية كثافة سكانية في لبنان يشكّل خطراً جسيماً.

  • غياب الرخصة الصناعية المطلوبة (الفئة A1)

تندرج منشآت تخزين المواد الهيدروكربونية الخطرة ضمن التصنيف الصناعي فئة A1، والذي يتطلّب ترخيصاً رسمياً من وزارة الصناعة. ووفقاً لتأكيد خطي رسمي صادر عن وزارة الصناعة، فإن المنشأة لا تحمل الرخصة الصناعية A1 المطلوبة.

إن تشغيل منشأة صناعية خطرة بهذا الحجم من دون الحصول على الرخصة الإلزامية A1 يشكّل مخالفة جسيمة للأنظمة الصناعية، ويعرّض المجتمعات المحيطة لمخاطر كبيرة.

  • غياب دراسة تقييم الأثر البيئي

بموجب المرسوم رقم 8633/2012، تخضع منشآت تخزين المواد الهيدروكربونية واسعة النطاق لإجراء إلزامي يتمثّل في إعداد دراسة تقييم أثر بيئي (EIA).
 لم يتم إجراء أو نشر أي دراسة تقييم أثر بيئي تتناسب مع الحجم التشغيلي الحالي لهذه المنشأة.

نظراً للكثافة السكنية المحيطة وقرب الموقع من نهر بيروت، فإن غياب هذه الدراسة يشكّل مصدر قلق بيئي وأمني عام بالغ الخطورة.

  • مخالفة المرسوم 9949/2013 – التوسّع المحظور

يقيّد المرسوم رقم 9949/2013 التوسّع الصناعي الخطِر في برج حمّود نظراً لكثافتها السكانية وطابعها العمراني.
 ورغم هذا القيد، تم توسيع القدرة التخزينية.

إن توسيع تخزين الوقود الخطِر في منطقة يُحظَر فيها هذا النوع من التوسّع يتعارض مع الغاية الوقائية للمرسوم، ويزيد من المخاطر التي تهدّد السكان المحيطين.

  • مسافات الأمان والمخاطر العمرانية

تُظهر مستندات إدارية وجود مخاوف جدّية بشأن مدى الالتزام بمسافات الأمان المطلوبة:
 • بين خزانات التخزين بعضها البعض
 • بين الخزانات والمباني المحيطة
 • بين الخزانات والطرق العامة

إن أنظمة مسافات الأمان وُضعت لمنع سيناريوهات الحرائق والانفجارات المتسلسلة. وفي بيئة حضرية مكتظة مثل برج حمّود، فإن الالتزام الصارم بهذه المعايير أمر أساسي وحتمي.

المطالب:

نطالب السلطات المختصة بما يلي:

  1. الوقف الفوري للتشغيل إلى حين استكمال الامتثال القانوني الكامل.

  2. فرض الالتزام بمتطلبات الترخيص الصناعي فئة A1.

  3. إلزام الجهة المعنية بإجراء ونشر دراسة تقييم أثر بيئي شاملة.

  4. تطبيق المرسوم 9949/2013 ووقف أي توسّع محظور.

  5. ضمان الالتزام الصارم بأنظمة مسافات الأمان.

إن السلامة العامة يجب أن تتقدّم على أي نشاط صناعي خطِر.

ما هي اهميتها؟

تعكس هذه القضية نمطاً أوسع من ضعف تطبيق القوانين البيئية والصناعية في لبنان. إن تركيز بنى تحتية كبرى للوقود الأحفوري داخل مناطق حضرية مكتظة، من دون ترخيص مناسب أو مراجعة بيئية، يعرّض المجتمعات لمخاطر غير مقبولة.

يتعيّن على لبنان تعزيز تطبيق القوانين التنظيمية، حماية ممراته المائية، والتوجّه نحو أنظمة طاقة أكثر أماناً واستدامة.

يعيش سكان برج حمّود والمناطق المجاورة في بيروت ويعملون ويربّون عائلاتهم على مقربة مباشرة من هذه المنشأة.
 وهم يستحقّون الأمان، والشفافية، وتطبيق القانون البيئي، والحماية من كارثة صناعية يمكن تفاديها.

يجب تفكيك خزانات الغاز هذه ونقلها إلى منطقة نائية وآمنة بعيدة عن التجمعات السكانية، حيث يكون من الأنسب إقامة مثل هذه الصناعات الخطِرة.

ايقاف هذا الخطر  يحمي من تفجير آخر لمدينة بيروت والمتن بعد انفجار مرفأ بيروت في 4آب لأنه أقوى بأضعاف في حال الانفجار.