في الوقت الذي يعيش فيه اليمن أزمة إنسانية هي الأسوأ عالمياً، ويعد من أكثر بلدان العالم تضررا من التغيرات المناخية، تصنف مدينة عدن دوليا ضمن أكثر 10 مدن مهددة بارتفاع منسوب سطح البحر كما يواجه في الوقت ذاته أزمات اقتصادية وبيئية خانقة.
محميات عدن الرطبة والتي تتمثل في "محمية الحسوة، خور بئر أحمد "الفارسي"، مصب الوادي الكبير، بحيرات عدن "البجع"، والمملاح" هي كنوز بيئية فريدة ودرع طبيعي ضد التغيرات المناخية، وموائل حيوية لطيور مهاجرة وكائنات نادرة.
هذه المحميات الطبيعية، تواجه اليوم تهديدات وجودية جراء الإهمال، البسط والتعديات على أراضيها والأنشطة البشرية المدمرة. هذا التدهور لا يهدد التنوع البيولوجي فحسب، بل ينعكس سلباً على حياة المجتمعات المحلية.
مطالبنا ودعوتنا للعمل:
نحن الموقعون أدناه، ندعو كافة الجهات المعنية إلى التحرك الفوري والعاجل لوقف التدهور الكارثي في هذه المحميات ونطالب بـ:
1- إصدار قرار جمهوري لترسيم حدود المحميات وتوفير الإطار القانوني والتشريعي اللازم لحمايتها وضمان استدامتها للأجيال القادمة.
2- الترسيم الميداني الفوري لجميع المحميات (الحسوة، خور بئر أحمد، مصب الوادي الكبير، بحيرات عدن، والمملاح) ووضع علامات حدودية واضحة تمنع التعديات.
3- تقديم ملف المحميات لاتفاقية رامسار الدولية لتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات وحماية هذا الإرث عالمياً.
4- تطبيق صارم للقوانين وتكثيف الرقابة لمنع التعديات.
5- إزالة التعديات فوراً ومنع أي إنشاءات مستقبلية.
6- تنظيف وإعادة تأهيل المحميات وزراعة المانجروف والنباتات الأصلية.
7- تعزيز الرقابة والإدارة وإنشاء هيئة إشرافية فعالة لمعالجة الفشل والفساد.
8- دعم البحث العلمي لتقييم التنوع البيولوجي وآثار التغيرات المناخية.
9- التوعية والمشاركة المجتمعية وإشراك السكان المحليين مع توفير فرص عمل بيئية.
محميات عدن الرطبة على مفترق طرق حاسم. إما أن نتحرك الآن لإنقاذها، أو نخاطر بفقدانها إلى الأبد، تاركين عدن مكشوفة أمام قسوة التغير المناخي ومحرومة من جنة طبيعية ومصادر رزق حيوية.
توقيعكم هو درع أراضي عدن الرطبة الأخير. إنه صوت جماعي وضغط قوي على صناع القرار. الوقت جوهري، والعمل الجماعي هو الأمل الأخير.
الرجاء التوقيع على هذه العريضة لحماية هذا الإرث الطبيعي الثمين لأجيالنا القادمة.